آخر الأخبار


لأول مرة.. صواريخ تخترق دفاعات السفارة الأمريكية وبغداد تعيش ليلة من الرعب!

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


لم تغمض العاصمة بغداد عينيها ليلة أمس، إذ أبقى دوي الانفجارات المتتالية وأعمدة النيران المتصاعدة سكانها في حالة ترقب وقلق، فيما شهدت مناطق متفرقة من المدينة سلسلة ضربات صاروخية متواصلة طالت أهدافاً عدة.


في منطقة العرصات، كشف مصدر أمني أن ضربة صاروخية استهدفت منزل أحد قيادات الفصائل المسلحة، وسط تضارب في المعلومات بشأن هوية المستهدف ومصيره، وما إن خفت وطأة الصدمة الأولى حتى دوى انفجار جديد في منطقة الكرادة استهدف احد القيادات في فصيل مسلح، فيما تصاعدت أعمدة الدخان من المركبة دون أن يصدر أي موقف رسمي حتى اللحظة، ثم جاءت ضربة ثالثة في البلديات لم تكشف طبيعة تفاصيلها لغاية الآن.

وفي خضم هذه الاحداث التي عاشها البغداديون، لم تكن أم حسين تختلف عن سائر سكان المدينة في وصف ما مر بهم:"ما نمنا البارحة كلنا، أصوات الصواريخ ما توقفت للفجر، أهلي والأطفال كانوا خايفين ومتجمعين بغرفة وحدة، هاي الليلة ذكرتنا بأيام ما نتمنى ترجع، كنا نظن راحت تلك الأيام للأبد".


على الجانب الآخر من المدينة، تعرضت السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء لوابل من الصواريخ امتد حتى ساعات الفجر الأولى، تصدت له منظومات الدفاع الجوي وأسقطت صواريخ عدة، غير أن المصدر الأمني أشار إلى أن إحدى هذه المنظومات تعرضت لإصابة مباشرة للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة، مؤكداً أن الضربات أصابت أهدافاً داخل السفارة وتصاعد الدخان من داخل مبناها.

أما أبو علي الكرادي،، فقد عاش الليلة بكل تفاصيلها المرعبة: "أنا وعائلتي ما طلعنا من البيت طول الليل، جيراننا أخذوا أطفالهم ونزلوا للطابق الأرضي من الخوف، هذي الأصوات تجيب ذكريات أيام الحرب اللي عشناها وتعبنا منها، ما نريد ترجع".


وأفاد المصدر بأن الحصيلة الأولية لليلة المرعبة أسفرت عن مقتل شخص لم يتم الكشف عن هويته وإصابة آخرين، فضلاً عن أضرار مادية جسيمة في منازل المواطنين، في حين لا تزال الجهات الرسمية المعنية صامتة، مكتفية ببيانات الاستنكار والتحذير دون الإفصاح عن حصيلة الضحايا أو تحديد الجهة المسؤولة.