آخر الأخبار


تفاصيل الليلة الماضية.. خمس محافظات اشتعلت فيها النيران.. السوداني "غاضب" والداخلية تمنع التصوير!

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


لم تكن سماء العراق بخير في الساعات الـ ٢٤ الأخيرة، إذ شهدت البلاد موجة متصاعدة من الاستهدافات الجوية والهجمات المسلحة طالت عدداً من المحافظات وأعمق نقاطها الأمنية، في مشهد بات يتكرر كل يوم منذ اندلاع الحرب على إيران ولغاية اليوم.


المشهد في بغداد


من بغداد تبدأ موجة الاستهدافات يومياً، حيث دوى انفجار عنيف داخل السفارة الأمريكية في قلب العاصمة بغداد، إثر إصابة مباشرة وصفها شهود العيان بأنها أحدثت دماراً واضحاً، فيما اندلعت النيران في محيط الموقع ولم تخمد في وقت قريب. 

وأفادت المعطيات بأن الهجوم نفذ بمسيرة، أعقبها صاروخ، مما يكشف عن عملية منسقة ومعقدة.

وفي السياق ذاته، اندلع حريق بالقرب من فندق بابل وسط العاصمة عقب إسقاط مسيرة في المنطقة، في حين حلق طيران مكثف فوق سماء بغداد، وسط حالة من الترقب الشديد التي أحكمت قبضتها على المشهد.

غير أن قائد عمليات بغداد سارع إلى نفي ما تداوله بعض المصادر بشأن استهداف البنك المركزي بمسيّرة.



خمس محافظات مشتعلة 


لم تكن العاصمة وحدها في مواجهة هذا العاصفة، فقد تعرض مقر أمني في منطقة الثرثار غربي الأنبار لقصف جوي عنيف، ووثق أحد المنتسبين لحظات القصف من داخل مقره. 

وفي موازاة ذلك، اندلعت موجة استهدافات متزامنة طالت مواقع في كركوك، وتحديداً قضاء الدبس الذي تعرض لقصف جوي عنيف، فضلاً عن منطقة جرف الصخر والمسيب في محافظة بابل.

وفي محافظة واسط، استُهدف أحد مقرات الحشد الشعبي في منطقة الصويرة، وأشارت المعلومات الأولية إلى عدم وقوع خسائر بشرية حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

وختمت هذه الجولة المشتعلة برصد هجوم جديد استهدف القاعدة الأمريكية في أربيل، ليغلق الدائرة على صورة أمنية بالغة الخطورة.


مواقف رسمية 


على وقع هذه الأحداث، ترأس رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اجتماعاً أمنياً طارئاً جمع كبار القيادات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، اطلع خلاله على آخر المستجدات الميدانية ومستوى جهوزية الأجهزة الأمنية.

وخرج الاجتماع بموقف موحد يرفض الاعتداءات على مقرات الحشد الشعبي، ويدين بشكل قاطع استهداف البعثات الدبلوماسية والسفارات، واصفاً إياها بـ"المحاولة الإجرامية" الرامية إلى النيل من استقرار العراق وأمنه وسلامة أراضيه.

وفي خطوة لافتة وازت تصاعد الأحداث الميدانية، أصدرت وزارة الداخلية بياناً عاجلاً طالبت فيه وسائل الإعلام والمواطنين بالامتناع عن نشر أي مقاطع مصورة أو صور للمواقع المستهدفة، محذرة من أن ذلك قد يفضي إلى كشف مواقع حيوية يستغلها الخصوم.

وشددت الوزارة على منع الاقتراب من مناطق الأحداث، ودعت المؤسسات الإعلامية إلى توخي الحذر في الإفصاح عن إحداثيات الاستهدافات، مؤكدة أن مديرية مكافحة الجرائم المعلوماتية ستتولى ملاحقة المخالفين قضائياً، كما فتحت الخط الساخن 911 لتلقي البلاغات من المواطنين.