آخر الأخبار


"الخلية التكتيكية” تناقش "حجج" الفصائل لضرب رادارات الجيش العراقي

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


نشرت مجموعة "الخلية التكتيكية"، عبر حساباتها المعروفة، اليوم الخميس، تحليلا موسعا، ناقشت خلاله "الحجج" التي تسوقها الفصائل العراقية المسلحة لتبرير هجماتها على الرادارات العسكرية التابعة للجيش العراقي في عدد من المحافظات.

وجاء في التحليل ادناه:

هل هناك فائدة من ضرب رادارات الجيش العراقي؟

بدايةً، يمتلك العراق رادارات بعيدة المدى من طراز TPS-77 أمريكية وGM-400 فرنسية موزعة على قواعد للجيش العراقي.


وتوجد رادارات أخرى ذات مدى متوسط وقصير.


هددت الفصائل العراقية عدة مرات بضرب رادارات الجيش العراقي، وفي العام الماضي دمرت طائرة مسيرة إحدى رادارات TPS-77 في معسكر التاجي.


والحجة أن هذه الرادارات يتم تشغيلها من قبل الجيش الامريكي وترصد الصواريخ البالستية الإيرانية المتوجهة لإسرائيل.


بالحقيقة، هذه الرادارات مخصصة لكشف الطائرات والمقاتلات ولها قدرات محدودة في مهام كشف الصواريخ البالستية، حيث تتمكن من رصدها في المرحلة النهائية فقط.


الصواريخ البالستية الإيرانية عند مرورها فوق العراق تكون في الفضاء بمدار خارج الغلاف الجوي، وهو ارتفاع خارج مدى جميع رادارات الجيش العراقي.


ولكشف الصواريخ الإيرانية صممت الولايات المتحدة شبكة من أنظمة الرصد دون الحاجة للعراق، بدءًا من الأقمار الصناعية للإنذار المبكر SBIRS التي تعطي إنذارًا للجبهة الداخلية الإسرائيلية فور انطلاقها وقبل وصولها لإسرائيل لتفعيل صافرات الانذار بحوالي 5–35 دقيقة.


بالإضافة إلى رادارات AN/TPY-2 وAN/FPS-132 المنتشرة في دول الخليج والأردن وإسرائيل، التي تتجاوز مدياتها 1000 كم.


بالإضافة إلى شبكة منظومة الدفاع الصاروخي Aegis البحرية المنتشرة حاليًا في البحر المتوسط والبحر الأحمر وخليج عمان.


ولغرض تنظيم العمليات الجوية وحماية الطائرات الإسرائيلية والأمريكية، توجد طائرات AWACS (رادار محمول جوًا) تطير في دوريات على مدار الساعة في الشرق الأوسط لتقديم قدرات الكشف الراداري بعيد المدى وتوجيه المقاتلات.


الخلاصة


حتى لو كانت رادارات الجيش العراقي تبادل معلوماتها مع الجيش الامريكي، فهي لا تستطيع كشف الصواريخ البالستية الإيرانية لأنها خارج مدياتها بكثير، ولايمكنها مساعدتهم بشيئ.


وأن هذه الرادارات تم شراؤها من أموال الدولة العراقية بصفقات بملايين الدولارات، وتنهي محاولات الجيش العراقي في اعادة ترميم قدراته الدفاعية، والخاسر الوحيد من تدميرها هو الأمة العراقية فقط.