الديرة - الرمادي
نقلاً عن الصحفي الرياضي روان الناهي، اثار الدعم الجماهيري المكسيكي للمنتخب العراقي تساؤلات واسعة، خاصة مع إقبال عدد من المشجعين على شراء تذاكر المباراة النهائية التي يُتوقع أن يخوضها "أسود الرافدين".
وبيّن الناهي أن السبب لا يرتبط بالعراق بشكل مباشر، بل يعود إلى توقعات في الشارع المكسيكي بتأهل منتخب بوليفيا على حساب سورينام، ما أعاد إلى الواجهة توترًا سياسيًا سابقًا بين المكسيك وبوليفيا.
وأوضح أن جذور هذا التوتر تعود إلى الأزمة السياسية في بوليفيا عام 2019، عقب استقالة الرئيس إيفو موراليس، حيث لجأ عدد من المسؤولين المقربين منه إلى سفارة المكسيك في العاصمة لاباز وطلبوا اللجوء السياسي، وهو ما وافقت عليه الحكومة المكسيكية.
في المقابل، رفضت الحكومة البوليفية المؤقتة آنذاك السماح بخروج هؤلاء المسؤولين، متهمةً إياهم بارتكاب جرائم، ما أدى إلى تصعيد دبلوماسي تمثل بمحاصرة السفارة وتشديد الرقابة عليها، الأمر الذي اعتبرته المكسيك انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا لبعثتها الدبلوماسية.
وتفاقمت الأزمة لاحقًا بطرد السفير المكسيكي من بوليفيا، وتقديم شكوى أمام المحاكم الدولية، ما أدى إلى توتر حاد في العلاقات بين البلدين.
وخلص الناهي إلى أن هذا الإرث السياسي لا يزال يلقي بظلاله على المواقف الجماهيرية، حيث يبدي بعض المشجعين المكسيكيين رفضهم لتأهل المنتخب البوليفي، وهو ما يفسر دعمهم للمنتخب العراقي في المنافسات الحالية