الديرة - الرمادي
انتهت جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية التي احتضنتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، وسط إقرار طهران بوجود ثلاثة ملفات خلافية عالقة أعاقت التقدم، فيما غادر الوفد الإيراني باكستان حاملاً معه ملفاً لم يُغلق.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن المفاوضات انتهت دون اتفاق نتيجة الخلاف على ثلاث قضايا لم تفصح عنها، مشيرة إلى أنها لم تكن تتوقع أصلاً التوصل إلى حل في جولة واحدة، ومؤكدة أن الاتصالات مع باكستان وسائر أصدقاء طهران في المنطقة ستتواصل.
وعلى مدار أربع وعشرين ساعة متواصلة، جلس نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في مواجهة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بوساطة المشير الباكستاني عاصم منير، في جولات وصفها وزير الدفاع الباكستاني بأنها كانت "مكثفة وبناءة".
وأعربت إسلام آباد عن امتنانها للطرفين لتقديرهما دورها الوساطي، مؤكدة أنها ستواصل تسهيل التواصل والحوار بين طهران وواشنطن في الأيام المقبلة، آملة أن "يواصل الطرفان العمل بروح إيجابية لتحقيق سلام دائم".
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على مجريات المحادثات، أن واشنطن طالبت طهران بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، وهو ما قابلته إيران بالرفض القاطع.
وعلى الفور، أعلنت ناقلتا نفط إيقاف عبورهما المضيق في مؤشر ميداني على حجم التوتر الذي خيم على طاولة التفاوض.
وفي هذا السياق، وصف الإعلام الإيراني المطالب الأمريكية بأن واشنطن "حاولت خلال المفاوضات الحصول على ما لم تحصل عليه في العدوان"، في حين وصف إعلام مقرب من طهران فانس بأنه "جاء إلى المحادثات بفرضية ساذجة".
وفي المقابل، أشارت باكستان إلى أن عدم التوصل لاتفاق "لا يعني العودة السريعة إلى إطلاق النار"، داعية الطرفين إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ومواصلة مسار الحوار.
تبقى مياه مضيق هرمز الساخنة مرآة لحجم التعقيد الذي يكتنف العلاقة بين واشنطن وطهران، فيما تستعد باكستان لمواصلة دورها الوساطي في جولات مقبلة لم يحدد موعدها بعد، بينما ثمة سؤال يطرحه المراقبون: هل تكفي الأيام المقبلة لردم هوة الخلافات الثلاث قبل أن تتصاعد التوترات من جديد؟