الديرة - الرمادي
لم تكن كلمات الطفلة "عائشة" عابرة أمام الدبوس حين وقفت خلال حفل تكريم المنظمات والفرق التطوعية في الأنبار، وقالت ببساطة وصدق "أريد عمر دبوس يزورنا بالمجمع".
كانت أمنية طفلة، حملت في طياتها شوقاً واحتياجاً ونداءً إنسانياً لا يمكن تجاهله.
ابتسم الدبوس حينها، وأجابها: "إن شاء الله أزوركم"، كان وعداً بسيطاً في منهج الدبوس المزدحم بالأعمال الإنسانية والخدمية، لكنه بالنسبة لعائشة كان أملاً كبيراً
لم يطل الانتظار فالطلب الذي خرج من قلب طفلة، وجد طريقه إلى التنفيذ سريعاً. حيث وصل محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس إلى مجمع المسرة للأيتام والعوائل المتعففة في ناحية الصقلاوية، الذي تسكنه الطفلة، وكان أول ما قاله بعفوية قريبة من القلب: "هاي عيوشة مو كلتي أريدك تجي؟ اجيتكم".
هذه اللفتة الإنسانية يتضح فيها أن اهتمام الدبوس لم يكن موجهاً للمشاريع أو الملفات الخدمية فقط إنما للإنسان أولًا، وللأطفال تحديداً، الذين يحتاجون لمن يسمعهم قبل أن يقدم لهم ما يحتاجون من الخدمات.
وخلال الزيارة اطلع الدبوس ميدانياً على أوضاع الساكنين في المجمع واحتياجاتهم، حيث يضم المجمع عددا من الوحدات السكنية التي أُنشئت بجهود المحسنين، ضمن مبادرات مجتمعية أطلقها الناشط عبدالله نوري لتوفير بيئة مناسبة للعوائل الأكثر حاجة.
وأكد الدبوس حرص الحكومة المحلية على دعم هذه المبادرات الإنسانية، موجهاً بتقديم التسهيلات الممكنة ضمن الأطر القانونية والإدارية، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الأساسية لسكان المجمع.
وفي تفاصيل هذا المشهد، لم تكن فقط الزيارة أو التوجيهات هي التي برزت، انما تلك اللحظة التي أثبتت أن صوت طفل يمكن أن يكون كافياً ليحرك مسؤولاً، وأن الاستجابة له، هي أصدق أشكال الاهتمام.