آخر الأخبار


صيغة الرئيس الحلبوسي في كركوك صالحة لجميع المناطق المختلطة

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي

منذ نحو قرن كامل، لم يتول تركماني منصب المحافظ في العراق..

كان فتاح باشا أول من شغل هذا الموقع. وبعد عقود طويلة من الغياب، عاد الدور اليوم إلى المكون التركماني مع تسلّم محمد سمعان آغا منصب محافظ كركوك، في خطوة تحمل دلالات تاريخية وسياسية عميقة.

ورغم أن التركمان كانوا حاضرين بقوة في مؤسسات الدولة، وتقلّدوا مناصب مهمة عبر شخصيات بارزة مثل ثابت العباسي، ومحمد مهدي البياتي، ورشاد مندان عمر، وجاسم محمد جعفر، وهيام كوبرولو، إلا أن هذا المكون ظل يشكو من التهميش، سواء قبل عام 2003 أو بعده، على الرغم من إسهاماته الواضحة في بناء الدولة العراقية منذ العهدين العثماني والملكي، ومشاركته الفاعلة في المؤسسة العسكرية.

إن انتخاب محمد سمعان آغا يُعد لحظة مفصلية للتركمان، الذين لطالما طالبوا بدور أكبر في إدارة كركوك، باعتبارهم أحد مكوناتها الأساسية. وفي كل خطوة إيجابية من هذا النوع، يبرز أثر الجهود السياسية التي أسهمت في تحقيق هذا التوازن، حيث كان للاتفاق الذي رعاه الرئيس محمد الحلبوسي قبل عامين دور محوري، إذ نص على تدوير منصب المحافظ بين المكونات الثلاثة بشكل دوري ومنظم.

وقد أسهم هذا الاتفاق في كسر حالة الجمود السياسي التي استمرت لسنوات في كركوك، محولاً الصراع على المنصب إلى نموذج من الشراكة السياسية.

الصيغة التي صممها الرئيس الحلبوسي لكركوك، ربما تكون منطلقا لمعالجة جميع الإشكاليات في المناطق المختلطة، فهي تقوم على حفظ حقوق جميع الأطراف، مع الحرص على مشاركتهم الحقيقية والكاملة في الإدارة والقيادة.