الديرة -
في كل بلد تعصف به أزمة، تجد هاشتاغات تعبّر عن نبض الشارع ووجع المواطن ، سواء كان ذلك قصفاً عشوائياً، أو أزمة غاز وغذاء، أو إرتفاعاً في سعر صرف الدولار. لكن الغريب في المشهد أن كل هذه الأزمات التي تطحن المواطن يومياً لم تعد تُحدث ذاك الصدى المطلوب، ولم نعد نرى رد فعل يليق بحجم المعاناة.
بل إن رد الفعل الوحيد الذي يطفو على السطح بعد قصف مؤسسات الدولة وتحطيم مقدراتها، هو هاشتاغ مباركة شخصية لفلان ظهر في الشارع مصادفة، أو هاشتاغ علم إيران الذي لا يقدّم ولا يؤخّر في سد الرمق، أو هاشتاغ علي البليهي المربوط دوماً بالهوبزة والمشاكل الجانبية التي لا علاقة لها بقوت الناس.
الهاشتاغ الوحيد الذي شعرت أنه نبض طبيعي وحقيقي هو هاشتاغ الأنواء الجوية ، والحمد لله أننا وجدنا أخيراً فئة من الناس تحدد معاناة حقيقية يعيشها المواطن، فاعترضنا على الغيوم وقلّتها!
ورغم أن تصريح أحد النواب بالأمس كان يقول حرفياً: إن أمريكا سرقت غيوم إيران، وأن الأمطار التي هطلت علينا لم تهطل إلا لأن أمريكا انشغلت عنا قليلاً ، المطر لم يعد نعمة من السماء بقدر ما هو سهو من الإدارة الأمريكية. ، إلا أننا على الأقل في هاشتاغ الأنواء الجوية، استطعنا أن نعبر عن أزمة تلامس حياتنا فعلاً، حتى لو كانت السماء هي المتهم الوحيد الذي لا يملك رداً.