آخر الأخبار


الديرة: ٣ نصائح لتجنب الفخ إعلانات المجمعات السكنية تستدرج العوائل.. والنتيجة أقساط مضاعفة!

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


تشهد سوق العقارات والمجمعات السكنية في العراق طفرة إعلانية واسعة، تعتمد في واجهتها على تقديم عروض مغرية وأقساط شهرية تبدو في متناول أصحاب الدخل المتوسط. إلا أن الواقع الميداني خلف كواليس العقود يكشف عن أساليب بيع ملتوية، توصف محليا بـ "الفخاخ المخفية"، حيث يجد المواطن نفسه محاصرا بالتزامات مالية غير معلنة تضاعف القسط الحقيقي عدة مرات، مما يحول حلم السكن إلى أزمة ديون خانقة. ويرصد خبراء ومتابعون لحركة الاستثمار العقاري تحولا في الطرق التي تعتمدها بعض المجمعات السكنية لجذب المشترين، والانتقال من الأساليب التقليدية المكشوفة إلى خطط أكثر ذكاء تعتمد على تقسيم المبالغ الكبيرة وإخفائها داخل بنود العقد.

في وقت سابق كانت الخدعة التسويقية الأكثر انتشارا تعتمد على إقناع المشتري بدفع مقدمة بسيطة مع أقساط شهرية مريحة، ليتفاجأ المواطن لاحقا بأن هذه الأقساط تم تحويلها قانونيا إلى قرض مصرفي طويل الأمد يسجل باسمه. وفي هذه الحالة، يكون المجمع الاستثماري قد تسلم كامل قيمة الوحدة السكنية نقدا من المصرف، بينما يظل المشتري في مواجهة مباشرة مع فوائد المصرف وشروطه، بالإضافة إلى مطالبات المجمع بدفعات إضافية. ومع زيادة وعي المواطنين وتجنبهم لهذا الأسلوب، تحولت الشركات إلى طريقة جديدة تعتمد على الإعلان عن مقدمات رمزية جدا تتراوح بين 10 إلى 15 مليون دينار فقط تحت مسمى عربون حجز غير قابل للرد. وبمجرد توقيع الوثيقة الأولى ودفع هذا المبلغ، يجد المشتري نفسه أمام قائمة طويلة من الشروط والالتزامات المتلاحقة، والتي تفرض دفع مقدمة أولى خلال عشرة أيام، تليها مقدمة ثانية خلال شهر، صعوداً إلى الأقساط الشهرية والدفعات السنوية، ثم دفعة تسلم المفتاح.

وتكمن الصدمة المالية الكبرى في بند الدفعات السنوية التي تتجاهل الإعلانات الترويجية التركيز عليها. فعند استخدام الحسابات الورقية البسيطة، وتوزيع قيمة هذه الدفعات السنوية الكبيرة على أشهر السنة الإثني عشر، وإضافتها إلى القسط الشهري المعلن، تظهر الأرقام الحقيقية الصادمة. وعلى سبيل المثال، فإن الوحدة السكنية المعروضة بقسط شهري جاذب تبلغ قيمته 750 ألف دينار، يقفز قسطها الفعلي والواقعي بفعل الدفعات السنوية والمقدمات المتتالية ليصل إلى مليونين أو ثلاثة ملايين دينار شهريا، وهو مبلغ يفوق بكثير القدرة المالية لأغلب الموظفين والعوائل من الطبقة المتوسطة التي استهدفتها الإعلانات في البداية.

ولتفادي الوقوع في هذه المتاهات المالية قبل توقيع أي عقد عقاري أو دفع مبالغ الحجز، يوصي المتخصصون عبر تلفزيون "الديرة" بضرورة اتباع قاعدة الورقة والقلم وتطبيق ثلاثة معايير أساسية لسلامة الأموال.

أولا: حساب المقدمة الإجمالية من خلال عدم الوقوع في فخ الحجز الأولي، وحساب مجموع الأموال المطلوبة كليا خلال الأشهر الأولى من التعاقد للتأكد من توفر السيولة. 

ثانيا: حساب القسط الحقيقي عبر جمع الدفعات السنوية المفروضة، وتقسيمها على 12 شهرا، ثم إضافة الناتج إلى القسط الشهري الثابت لمعرفة الرقم الحقيقي الذي سيخرج من الجيب شهريا

ثالثا: تقييم السعر الإجمالي الذي يعتمد على جمع كل المبالغ دون استثناء من مقدمات وأقساط ودفعات سنوية حتى دفعة الاستلام النهائي، ومقارنة هذا المجموع الكلي مع أسعار السوق السائدة في المنطقة لمعرفة ما إذا كان العقار يستحق هذه القيمة أم أن السعر مبالغ فيه.