الديرة - الرمادي
قدّم الباحث العراقي البارز حارث حسن قراءةً حذّر فيها من أن التهديد باستهداف البنية التحتية الإيرانية يضع الحرب على أعتاب مرحلة أكثر خطورة، مع اقترابها من نقطة اللاعودة، مقابل احتمال ضئيل لفرض تسوية في اللحظة الأخيرة.
وقال حسن في تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي: أنه "إذا كان لا يزال هناك مسار نحو خفض التصعيد، فإن تهديد ترمب بتدمير البنية التحتية للطاقة والكهرباء في إيران قد يشكّل لحظة تدرك فيها الأطراف أن أي تصعيد إضافي سيقود إلى نقطة اللاعودة"، لافتاً إلى أن "هذه قد تكون الفرصة الأخيرة لتسوية يمكن لجميع الأطراف أن تدّعي فيها تحقيق مكسب ما".
وأضاف أن "إيران قد تتراجع، مع الإصرار على أنها لم تكن تنوي إغلاق المضيق، وتوقف الهجمات على السفن، مقابل سعي ترامب لتقديم ذلك على أنه أجبر طهران على إبقاء المضيق مفتوحاً، واعتباره إنجازاً يضاف إلى ما يعلنه من تقويض لقدرات إيران النووية والصاروخية والبحرية، قبل إعلان النصر ووقف العمليات العسكرية".
وأشار إلى أن "طهران يمكنها بدورها التأكيد أنها لم تقدّم تنازلاً، إذ إنها لم تغلق مضيق هرمز أساساً، مع بقاء النظام وقناعته بأنه ضمن استمراره عبر إظهار الكلفة التي يمكنه فرضها على خصومه".
وبيّن أن "الطرفين يستطيعان ادعاء النصر، مهما بدا ذلك دعائياً"، مؤكداً أن "اللحظة حاسمة، إذ تختبر قدرة ترامب على تحديد هدف واضح والالتزام به، كما تكشف قدرة القيادة الإيرانية على اتخاذ قرارات سياسية كبرى في ظل الغموض الحالية"، محذراً من أن "التصعيد الراهن شديد الخطورة، لكنه قد يكون الفرصة الأخيرة لتجنب نهاية صفرية إذا ما غلبت العقلانية".