الديرة - الرمادي
في خطوة سياسية حاسمة تعكس توافقاً واسعاً بين أبرز القوى السياسية، يدفع إصرار كتلة تقدم النيابية والموقف الحازم لرئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي نحو عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم السبت المقبل في موعدها المحدد، رغم محاولات التعطيل التي بذلت في الآونة الأخيرة.
وتشير معلومات حصرية حصل عليها تلفزيون "الديرة" إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين كتلة تقدم وعدد كبير من قوى الإطار التنسيقي وكتلة الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن إدارة ونتائج عملية الانتخاب. وتؤكد المصادر نفسها أن الجلسة ستعقد بنصاب قانوني يفوق الثلثين (أي أكثر من 219 نائباً من أصل 329)، ما يجعلها مكتملة الشرعية دستورياً وقانونياً لإجراء الاقتراع في الجولة الأولى. ويتوقع أن يشارك فيها أكثر من 275 نائباً، وهو رقم يشير إلى أغلبية مريحة قد تُسرّع حسم المنصب.
محاولات التعطيل وإحباطها
حاول الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني تعطيل الجلسة من خلال ممارسة ضغوط على قوى شيعية وسنية في البرلمان، إلا أن إصرار رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي وكتلة تقدم أحبط هذه المساعي بشكل كامل. وتؤكد المصادر أن نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني سيشاركون في الجلسة رغم الخلافات السابقة.
المرشحان الكرديان وتوقعات الفوز
يدخل الحزبان الكردستانيان الجلسة بمرشحين منفصلين، وهو أمر يعكس الانقسام التقليدي داخل "البيت الكردي":
• نزار أميدي: مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني (حزب طالباني).
• فؤاد حسين: مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني (حزب بارزاني)، وهو وزير الخارجية الحالي.
وتشير التوقعات السياسية إلى إمكانية فوز نزار أميدي على منافسه فؤاد حسين، بفضل التحالف الواسع الذي يضم كتلة تقدم والإطار التنسيقي وكتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو تحالف يمنحه أصواتاً كافية لتجاوز عتبة الثلثين في الجولة الأولى.
ويُنتخب رئيس الجمهورية العراقي وفق المادة 72 من الدستور العراقي لعام 2005 من قبل مجلس النواب، ويتطلب في الجولة الأولى موافقة ثلثي أعضاء المجلس. وفي حال عدم اكتمال النصاب أو عدم الحصول على الأغلبية، ينتقل الاقتراع إلى جولة ثانية تُحسم بأغلبية بسيطة.
سياق التوافقات
يأتي هذا التطور في سياق التوافقات الجارية لاستكمال تشكيل السلطات الدستورية بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ويُنظر إليه كمؤشر على قدرة القوى الرئيسية على تجاوز الخلافات الكردية-الكردية من خلال تحالفات عرضية مع القوى الشيعية والسنية.
وتبقى التطورات النهائية مرهونة بما ستشهده جلسة السبت من تصويت وتحالفات لحظية.