آخر الأخبار


بغداد على موعد مع المفاجآت.. وواشنطن وطهران يتفقان على اسم رئيس الوزراء!

  • A+
  • A-

 الديرة - الرمادي


تتسارع المشاورات السياسية بشأن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، حاملة معها معطيات جديدة قد تعيد رسم خارطة التوازنات في بغداد من جديد. 

عل مستوى المواقف الدولية من تشكيل الحكومة الجديد، يبدو المشهد اليوم لم يألفه العراق كثيراً، إذ تجد فيه واشنطن وطهران نفسيهما تحت سقف واحد، تتقاطعان عند اسم بعينه، وتتفقان على خيار نادراً ما اتفقتا عليه من قبل.

وتؤكد مصادر مطلعة، في حدث خصت به تلفزيون "الديرة"، أن المبعوث الأميركي توم باراك سيصل إلى بغداد خلال ساعات، في توقيت بالغ الدلالة، إذ يأتي فور انتهاء زيارة قائد الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، التي سبقته إلى العاصمة العراقية. 

وتتابع الزيارتين يعكس حجم الاهتمام الدولي المتصاعد بالملف العراقي من كلا الطرفين، فيما يحمل المبعوث الأميركي في جعبته رسائل واضحة، بالمقابل أفرز الزائر الإيراني قبله أجواءً من التفاهم أسهمت في إعادة ترتيب الأوراق، وكلا الطرفين يبدو أنه يسير نحو وجهة واحدة، وإن اختلفت منطلقاتهما وحساباتهما.


وبالرغم من أن الأمور كانت تسير بخطى ثابتة نحو تكليف باسم البدري بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة، وكان الإطار التنسيقي يوشك على إعلان ذلك رسمياً، غير أن معطيات جديدة دخلت على الخط وأربكت المشهد، فأعادت خلط الأوراق من جديد، حيث أن فرضية التجديد لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني باتت تختبرها القوى الإقليمية والدولية بجدية لافتة، إذ تكشف المعلومات المتوفرة لدى تلفزيون "الديرة"، عن قناعة إيرانية متنامية ومتعمقة بجدوى إبقاء السوداني في منصبه لولاية ثانية، قناعة تتأسس على حسابات دقيقة تتعلق بالاستقرار والمصالح الاستراتيجية في المنطقة.

والأكثر لفتاً للنظر أن هذه القناعة الإيرانية تلتقي عندها أصوات أميركية مؤيدة وداعمة لخيار الاستمرارية ذاته.

ورغم انتعاش حظوظ السوداني بشكل لافت خلال الساعات الأخيرة، يبقى المشهد مفتوحاً على أكثر من احتمال ولا يزال بعيداً عن الحسم، فباسم البدري لم يخرج من دائرة المنافسة بعد، وما زال يحتفظ بأوراق ضغط وازنة داخل الإطار التنسيقي، وإن كانت الأجواء الإقليمية لا تصب في مصلحته في الوقت الراهن.

وفي هذا الفضاء الضبابي المليء بالاحتمالات، يلمح بعض المطلعين على كواليس المشاورات إلى وجود مرشح تسوية ثالث لم يكشف عن هويته حتى اللحظة، يحكى عنه في الغرف المغلقة وتُتداول إشارات إليه في الدوائر الضيقة، وقد يكون هذا الاسم المجهول هو البديل الذي تلجأ إليه الأطراف المتنافسة إن تعثرت التسوية بين الاسمين الأبرز وضاقت خيارات التوافق.