الديرة - الرمادي
شهد فندق الأنبار الدولي حراكا فكرياً وإعلاميا بارزا مع انطلاق أعمال "ملتقى الأنبار للحوار 2026" تحت شعار (الإعلام وصناعة التأثير)، برعاية وحضور مباشر من قبل محافظ الأنبار المهندس عمر مشعان الدبوس. الملتقى الذي جمع كبار صناع القرار الإعلامي والأمني في العراق، تميز برؤية واضحة طرحتها الحكومة المحلية لإعادة صياغة العلاقة بين السلطة التنفيذية والمنصات الصحفية، بما يضمن حماية الحريات ويدفع بعجلة التنمية إلى الأمام.
الدبوس: الحرية شريكة الإعمار
وجاءت مشاركة محافظ الأنبار المهندس عمر مشعان الدبوس لتضع النقاط على الحروف فيما يخص جدلية العلاقة بين المسؤول والصحفي؛ حيث أكد في كلمته الافتتاحية أن إدارة المحافظة متمسكة بدعم حرية الرأي والتعبير بوصفها ركيزة أساسية للنظام الديمقراطي لا يمكن المساس بها. ورسم الدبوس خارطة طريق للعمل المشترك، مشدداً على أن "صناعة التأثير الإيجابي" تتطلب شراكة حقيقية تلتزم بالمسؤولية الوطنية، مشيراً إلى أن الأنبار الخارِجة من ركام الحروب والمقبلة على نهضة عمرانية كبرى، تحتاج إلى إعلام مهني يسند الاستقرار، وينقل المعلومة الدقيقة للمواطن بعيداً عن جيوش التضليل والإحباط.
قريبا.. قطع أراض للأسرة الصحفية
ولم تقف رعاية المحافظ عند حدود الطرح النظري، إذ فاجأ الدبوس الأوساط الإعلامية الحاضرة بإعلانه رسميا عن قرار شمول الصحفيين المستحقين بتوزيع قطع الأراضي السكنية. وأصدر المحافظ توجيهات فورية ومباشرة للدوائر المعنية بالمضي في الإجراءات الإدارية والقانونية لإتمام هذا الملف وحسمه بالكامل بسرعة. هذه الخطوة الملموسة نالت ترحيباً واسعاً وأثنى عليها رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي، واصفاً إياها بالدعم الحقيقي والمسؤول الذي يساهم في تمكين الصحفيين وتأمين العيش الكريم لهم ليتفرغوا لأداء رسالتهم النبيلة.
تنظيم الفضاء الرقمي
هذا المناخ الداعم الذي وفرته رعاية المحافظ، فتح الباب أمام نقاشات صريحة وجريئة في الجلسات الحوارية؛ حيث استعرض رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات بليغ أبو كلل، ورئيس مجلس المفوضين بلاسم الجنابي، آليات الهيئة لتنظيم العمل الإعلامي وحماية الثوابت المجتمعية دون تقييد الحريات. فيما ركز رئيس خلية الإعلام الأمني اللواء الدكتور سعد معن على أهمية التنسيق مع الصحافة لحفظ جبهة الوعي.
واختتم الملتقى أعماله بتأكيد الحاضرين على أن المبادرة الشاملة التي قادها محافظ الأنبار في هذا الملتقى، التي جمعت بين الرؤية الإستراتيجية والدعم المادي المباشر، تمثل نموذجاً يحتذى به في كيفية بناء جسور الثقة بين السلطة والصحافة، لتبدأ مرحلة جديدة يكون فيها الإعلام شريكاً حقيقياً في البناء وحامياً للاستقرار في "الديرة".